تقي الدين الغزي
200
الطبقات السنية في تراجم الحنفية
وإنّما ذكرته هنا ، ولم أذكره في المحمّدين ، لأنّه صار لا يعرف إلّا بهذا ، وأكثر الخواصّ فضلا عن العوامّ لا « 1 » يعرفون « 1 » أنّه سمّى بمحمد أصلا . كان المولى خسرو من العلماء الكبار ، وممّن له في العلوم تصانيف وأخبار ، قرأ على المولى برهان الدّين حيدر الهروىّ ، مفتى الدّيار الرّوميّة . وصار مدرّسا في مدينة أدرنة ، بمدرسة يقال لها : مدرسة شاه ملك ، ثم صار قاضيا بالعسكر المنصور ، ثم فوّض إليه بعد موت المولى خضر بيك قضاء قسطنطينيّة ، مضافا إليها قضاء الغلطة وأسكدار ، وتدريس أيا صوفية ، وكان إذا توجّه إلى التدريس بالمدرسة المذكورة يمشى قدّامه وهو راكب سائر طلبته ، وكان السلطان محمد يفتخر به ، ويقول عنه : هذا أبو حنيفة الثاني . وكان مع كثرة غلمانه وحاشيته يتعاطى خدمة البيت الذي / أعدّه للمطالعة والتّأليف بنفسه ، تواضعا منه وخدمة للعلم الشّريف . وكان يكتب الخطّ الحسن ، وخلّف بعد موته بخطّه كتبا عديدة ، منها نسختان من « شرح المواقف » للسّيّد ، وصار مفتيا بالدّيار الرّوميّة . وله تصانيف مقبولة عند الأفاضل ، منها « حواش » على « المطوّل » ، و « حواش » على « التّلويح » ، و « حواش » على أوائل « تفسير القاضي » ، ومتن في الأصول ، سمّاه « مرقاة الوصول » ، وشرحه شرحا سمّاه « مرآة الأصول » ، ومتن مشهور « بالدّرر » ، وشرحه المعروف « بالغرر » ، و « رسالة في الولاء » ، و « رسالة متعلّقة بسورة الأنعام » ، وله غير ذلك . مات في سنة خمس وثمانين وثمانمائة ، بمدينة قسطنطينيّة ، وحمل إلى مدينة بروسة ، ودفن بها . كذا لخّصت هذه الترجمة من « الشّقائق » . وذكره الحافظ جلال الدّين السّيوطىّ ، في « أعيان الأعيان » ، فقال : عالم الرّوم ، وقاضى القضاة بها ، ورفيق شيخنا العلّامة الكافيجى في الاشتغال على المشايخ . كان إماما
--> ( 1 - 1 ) ساقط من : ط ، وهو في : ن .